أحمد بن الحسين البيهقي

32

شعب الإيمان

7416 - بلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من وال يلي شيئا من أمور الناس إلا يأتي به يوم القيامة يده مغلولة إلى عنقه فيوقف على جسر من النار ينتفض ذلك الجسر انتفاضة يزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد فيحاسب فإن كان محسنا نجاه إحسانه وإن كان مسيئا انحرف به ذلك الجسر فهوى به في النار سبعين خريفا » . قال له : ممن سمعت هذا قال : من أبي ذر وسلمان فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا : نعم سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال عمر : واعمراه من يتولاها بما فيها فقال أبو ذر : من [ أرغم ] « 1 » اللّه أنفه وألصق خده بالأرض قال : فأخذ المنديل فوضعه على وجهه ثم بكى وانتحب حتى أبكاني . « 7417 » - ثم قلت : يا أمير المؤمنين قد سأل جدك العباس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إمارة على مكة أو الطائف أو اليمن فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها ) - نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه وإنه لا يغني عنه من اللّه شيئا إذ أوحي إليه : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [ الشعراء / 214 ] . فقال : يا عباس يا عم النبي ويا صفية عمة النبي ويا فاطمة بنت محمد إني لست أغني عنكم من اللّه شيئا لي عملي ولكم عملكم » « 1 » وقد قال عمر بن

--> ( 7416 ) - ( 1 ) : كلمة غير واضحة . ( 7417 ) - أخرجه البيهقي ( 10 / 96 ) من طريق محمد بن المنكدر قال : قال العباس ( رضي ) يا رسول اللّه أمرني على بعض ما ولاك اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره . وقال البيهقي عقبه : ( هذا هو المحفوظ مرسل ) وقيل عنه عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال العباس يا رسول اللّه ألا توليني فذكره أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثني أبو عبد اللّه أحمد بن نافع القاضي ببغداد ثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري ثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان بن سعيد فذكره موصولا والأول أصح تفرد به هذا السلمي البصري ) أ . ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2753 ) و ( 4771 ) والنسائي ( 6 / 249 ) والدارمي ( 2 / 305 ) وابن حبان في الإحسان ( 6515 ) والبيهقي ( 6 / 280 ) كلهم رووه من حديث أبي هريرة وفي معظم